الشريف المرتضى
137
الموضح عن جهة إعجاز القرآن ( الصرفة )
فصل [ في بيان ما يلزم مخالفي الصّرفة ] قد سأل مخالفوا الصّرفة ، فقالوا : إذا كنتم إنّما تعتمدون في إعجاز القرآن أنّ اللّه تعالى هو المؤيّد به لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، تصديقا له على خرقه لعادة الفصحاء من حيث قعدوا عن معارضته ونكلوا « 1 » عن مقابلته ، فاعملوا على أنّ خروجه عن العادة في الفصاحة مسلّم لكم على ما اقترحتموه ، من أين لكم أنّ الّذي خرق به عادتنا ، وألقاه إلى من ظهر عليه هو اللّه تعالى ؟ ! وما أنكرتم أن يكون المظهر ذلك على يديه بعض الجنّ الّذين قد اعترفتم بوجودهم ، ويكون قصده به الإضلال لنا والتلبيس ؛ لأنّكم لا تحيطون علما بمبلغ فصاحتهم ، وهل انتهوا من الفصاحة إلى حدّ يجاوز ما نعهدهم أم لا ، بل كلّ ذلك مجوّز غير مقطوع على شيء منه ؟ ! وإذا كان ما ذكرناه جائزا غير ممتنع بطل قطعكم على أنّه من قبل اللّه تعالى ! « 2 » .
--> ( 1 ) نكل : إذا أراد أن يصنع شيئا فهابه . ( 2 ) قال المصنّف رحمه اللّه في كتابه الذخيرة / 385 : « قد بيّنا في كتابنا في جهة إعجاز القرآن أنّ من